الميرزا جواد التبريزي

28

منهاج الصالحين

كذلك ثمناً ويجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق ، فيما إذا كان قابلًا للإسقاط فقط . ( مسألة 87 ) : يشترط في البيع أن لا يكون غررياً وتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا تكفي في غير ذلك ، بل لا بد أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع ، من كيل أو وزن ، أو عد ، أو مساحة معلوماً ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس إذا لم يكن البيع غررياً ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولًا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدّراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف . ( مسألة 88 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلًا أو وزناً ، أو عدّاً ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول ، وتكون الزيادة للبائع في الثاني وهو ضعيف . ( مسألة 89 ) : لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلّا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحوهما . ( مسألة 90 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء ، بأن كان موزوناً في بلد ، ومعدوداً في آخر ، ومكيلًا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة . ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضاً إذا لم يكن فيه غرر .